الجاحظ

361

البرصان والعرجان والعميان والحولان

فابعث له في بعض أعراض اللَّمم [ 1 ] لميمة من حنش أعمى أصم [ 2 ] قد عاش حتّى هو ما يمشي بدم وكلَّما أفضل منه الجوع شم [ 3 ] حتّى إذا أمسى أبو عمرو ولم تمس به واهية ولا سقم [ 4 ] قام وودّ بعدها أن لم يقم ولم يقم لإبل ولا غنم حتّى دنا من رأس نضناض أصم [ 5 ] فخاضه بين الشّراك والقدم [ 6 ] بمذرب أخرجه من جوف كمّ

--> [ 1 ] قبله في الحيوان 4 : 283 : لا همّ إن كان أبو عمرو ظلم وخانني في علمه وقد علم واللمم ، بالتحريك : ما يلمّ بالإنسان من شدة . ومثله : " اللَّمّة " بالفتح . [ 2 ] لميمة : تصغير لمة ، وقد سبق تفسيرها . [ 3 ] وكذا في المعاني الكبير . وأفضل : زاد . ورواية الحيوان : " أقصده " أي طعن أو رمى من سهم فلم يخطئ المقتل . والمراد أنهكه وأضعفه . وفي اللآلي : " فكلما أسأر " أي أبقى . وشمّ ، أي تنسّم الهواء ليغتذي به . وانظر الحيوان 4 : 119 . [ 4 ] في الحيوان 4 : 283 : " يمسّ منه مضض ولا سقم " . [ 5 ] النضناض : الحية بنضنض لسانه ، أي يحركه . [ 6 ] هو من قولهم : خاضه بالسيف خوضا : وضعه في أسفل بطنه ثم رفعه إلى فوق . والشراك : سير النعل ، وجمعه شرك بضمتين ، وأشرك أيضا . المدرب : الحادّ ، عنى به ناب الحية .